البكري الأندلسي

573

معجم ما استعجم

لقد أورث المصرين حزنا وذلة * قتيل بدير الجاثليق مقيم * فما قاتلت في الله بكر بن وائل * ولا صبرت ( 1 ) عند اللقاء تميم * ( دير الجماجم ) ( 2 ) : جمع جمجمة . سمى بوقعة ( 3 ) إياد على أعاجم كسرى ، بشاطئ الفرات الغربي ; قتلت جيشه ، فلم يفلت منهم إلا الشريد ، وجمعوا جماجمهم ، فجعلوها كالكوم ، فسمى ذلك المكان دير الجماجم ; قاله ابن شبة ; زاد الهمداني أن رئيس إياد يومئذ بلال الرماح الأيادي . وقال أبو الفرج : هو دير بظاهر الكوفة ، على طريق البر الذي يسلك إلى البصرة ; وفيه كانت الوقعة بين الحجاج بن يوسف ، وبين عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث . وذلك أن ابن الأشعث لما رأى كثرة من معه من الجيش بالبصرة ، وقد نازله الحجاج بها ، خرج يريد الكوفة ، ورأى أن أهلها أطوع له من أهل البصرة ، لبغضهم الحجاج ، ولأنه يجد بها من عشائره ومواليه أنصارا كثيرة . فسار إليها ، وسايره الحجاج ، فنزل ابن الأشعث دير الجماجم ، ونزل الحجاج بإزائه بدير قرة ، ووقعت الحرب بينهما ، ثم انهزم ابن الأشعث ، فعاد إلى البصرة . وقد ذكرت الشعراء ، دير الجماجم كثيرا ; قال جرير يهجو الفرزدق : ولم ( 4 ) تشهد الجونين والشعب ذا الصفا * وشدات قيس يوم دير الجماجم *

--> ( 1 ) في مسالك الابصار للعمري : صدقت ، في مكان : صبرت . ( 2 ) ذكره ياقوت في معجم البلدان ( ج 2 ص 652 ) . ( 3 ) في ج : سمى بوقعة قديمة كانت دفنت جماجمهم فيه ; وهي وقعة إياد . ( 4 ) كذا في النقائض بين جرير والفرزدق ( ص 410 ) قال : ويروى : بالشعب . والجونان : عمرو ومعاوية ابنا الجون . والشعب ذا الصفا : يعنى شعب جبلة . وفى ز ، . ألا تشهد . تحريف .